منتدى ماى ايجى العاب الان
jkjkj

منتدى ماى ايجى العاب الان

للـــجــــمـــيـــع محبين الالعاب
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  إسرائيل تخترق دول حوض النيل ولا عزاء للأمن القومي المصري بضوء أخضر أميركي ودعم اللوبي اليهودي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 25/12/2010

مُساهمةموضوع: إسرائيل تخترق دول حوض النيل ولا عزاء للأمن القومي المصري بضوء أخضر أميركي ودعم اللوبي اليهودي    الثلاثاء يناير 18, 2011 10:50 pm

إسرائيل تخترق دول حوض النيل ولا عزاء للأمن القومي المصري بضوء أخضر أميركي ودعم اللوبي اليهودي




أنهى وفد يتكون من مسؤولين رفيعي المستوى من دول حوض النيل، التي ثارت خلافات بينها وبين مصر خلال الفترة الأخيرة حول تقسيم مياه النيل، زيارته إلى إسرائيل، وهي الزيارة التي أشرفت عليها ونظمتها منظمة مشروع التبادل اليهودية الأميركية، التي تعد إحدى أكبر منظمات اللوبي اليهودي في أميركا، وضم الوفد مسؤولين من رواندا وأوغندا، الذي حضر خصيصاً بهدف بحث سبل دفع التعاون بين إسرائيل والبلدين في الشؤون التنموية والزراعية، ولا يخف أن هذا التحرك الإسرائيلي، وإن كان في باطنه الرحمة لدول حوض النيل، فإنه يحمل في باطنه العذاب لمصر والسودان، إذ جاء ليعمق الدور الإسرائيلي المتنامي الهادف لمحاصراتهما وتضيق الخناق عليهما.
وجاءت زيارة الوفد، الذي ضم عن الجانب الرواندي مونيك نسانزاباجانوا، وزيرة التجارة والصناعة، وبليس كاريبوشي، مدير منظمة أكسس للتنمية، ومن أوغندا تيكو بيتر لوكيريس نائب وزير الزراعة، وجون كيلاما مدير المعهد العالمي للتنمية البيولوجية العلمي من أجل تعزيز العلاقات الإسرائيلية في دول حوض النيل في إطار السعي المتواصل إلى حصار مصر والسودان، واستهداف أمنهما القومي في العمق الأفريقي، وهو ما أكده البيان الصادر عن سام ويتكين المدير التنفيذي لمعهد التبادل، ومقره واشنطن والذي أكد فيه أنه ومع زيادة الاعتراف بتنوع وتقدم أفريقيا في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فمن المهم، أيضاً، التعرف على انخراط إسرائيل المتواصل والنشط في القارة الأفريقية وتوسيعه".
دور مصري أكبرمن الدور الإسرائيلي
الزيارة جاءت وسط تقارير تتحدث عن دور إسرائيلي متنام في دول الحوض، يتمثل في إقامة مشروعات زراعية وصناعية في بعض دول حوض النيل، وهو ما أكده الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري المصري، بقوله، إن إسرائيل توجد في دول حوض النيل، ويوجد تعاون بين إسرائيل ودول الحوض في عدد من المجالات، التي ليس من بينها المياه، مشيراً إلى أن زيارة مسؤولين روانديين وأوغنديين لإسرائيل تابعتها مصر باهتمام، مؤكداً أن الوجود المصري في دول حوض النيل أكبر وأوسع من الوجود الإسرائيلي، مدللاً على ذلك بأن زيارات الوفود المصرية لدول الحوض لا تنقطع، والتي كان آخرها زيارة وفد من وزارة الري إلى أوغندا، فضلاً عن زيارات وفود دول حوض النيل إلى مصر، مضيفاً أن التعاون مع دول الحوض قائم ومستمر وبشكل أكبر من إسرائيل .
وهو ما أكدته السفيرة مني عمر، مساعدة وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية، في تصريحات صحافية أشارت فيها إلى إن زيارة المسؤولين من أوغندا ورواندا لإسرائيل لا يؤثر في العلاقات بين مصر ودول الحوض، مؤكدة أن مصر موجودة بشكل مكثف في دول الحوض، في حين أن الحديث عن الوجود الإسرائيلي في دول الحوض كلام عائم.
أسرار زيارة الوفد الأفريقي لتل أبيب
في هذا السياق كشفت صحيفة "أوفق تايمز" الإسرائيلية المتخصصة في مجال علاقات إسرائيل الخارجية في تقرير مثير، أعدته مراسلتها للشؤون الأفريقية، مارلين أفيفا جرينفتر، تفاصل الزيارة، التي قام بها الوفد الأفريقي لإسرائيل واستمر أياماً عدة، واستهلت مراسلة الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن إسرائيل أولت لهذه الزيارة، والتي قام بها مسؤولون أفارقة كبار من دول حوض النيل، أهمية كبرى، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من وراء تلك الزيارة تحقق، إذ أعرب جميع من حضروا إلى إسرائيل عن إعجابهم الشديد بالتكنولوجيا الإسرائيلية، وأكدوا رغبة بلادهم توطيد أواصر التعاون والعلاقات الاقتصادي والاجتماعي مع إسرائيل، كاشفة النقاب عن أن الزيارة، التي استمرت نحو خمسة أيام، جاءت بدعم كامل من اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، بهدف توطيد العلاقات بين إسرائيل ودول حوض النيل الأفريقية، وهو ما يؤكد أن الحديث عن مخطط إسرائيلي، يستهدف مصر والسودان في منطقة البحيرات العظمي ليس وهماً، بل هو حقيقة، تتم عبر تخطيط منظم بين اللوبي اليهودي في أميركا، وبين إسرائيل، يتساوى تماماً بما جرى في السابق من تنسيق بين الجانبين، بهدف تعميق أزمة دارفور، وتدويلها لتحقيق مكاسب وأهداف في تلك المنطقة الحيوية.
وتحدثت مراسلة الصحيفة الإسرائيلية عن الجولة، التي جرى إعدادها خصيصاً من أجل الوفد الأفريقي، والمساهمة كشريك أساسي في إقامة المزيد من المشروعات خلال الفترة المقبلة، في إطار خطة شاملة لتعميق الشراكة، مع الدول الأفريقية الواقعة في منطقة شرق أفريقيا، وهو الحلم، الذي ظل يراود وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، منذ اليوم الأول لتوليه هذا المنصب .
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أنه تم إعداد جدول خاص لأعضاء الوفد تضمن زيارة الكنيست الإسرائيلي، ومتحف تخليد ذكرى المحرقة النازية، وكذلك ترتيب لقاءات مع العديد من الوزراء والمسؤولين الإسرائيليين، وقالت، إن أعضاء الوفد خرجوا بانطباع إيجابي للغاية عن إسرائيل بعد تلك الزيارة، وأكدوا رغبة بلادهم في الاستفادة من إسرائيل قدر الإمكان في العديد من المجالات، ومنها الصحة وأساليب الري الحديثة ومكافحة التصحر والطاقة والتكنولوجيا الحديثة.
وبحسب صحيفة "أوفق تايمز" نفسها قام الوفد الأفريقي بزيارة العديد من المستشفيات الإسرائيلية، ومنها مستشفى هداسا، كما تم ترتيب زيارة لمركز "أنقذوا قلوب الأطفال"، وهو مركز إسرائيلي جرى إنشاؤه خصيصاً بهدف تقديم العلاج الطبي اللازم للأطفال العرب والأفارقة والآسيويين، وأعرب المسؤولون الأفارقة عن إعجابهم الشديد بتجربة إسرائيل في مجال منظمات الإغاثة، بعد أن تم ترتيب زيارة لهم شملت جولة في قرية يمين أوراد بمدينة الكارميل، شمال إسرائيل، والتي تقدم يد العون للأطفال الأيتام، خصوصاً من أثيوبيا ورواندا بدعم كامل من منظمة "إصلاح العالم"، التابعة للوبي اليهودي في الولايات المتحدة الأميركية.
دعم التدخل الإسرائيلي في القارة السمراء
ونقلت مراسلة الصحيفة الإسرائيلية عن سام ويتكين، المدير التنفيذي لمعهد التبادل، الذي قام برعاية الزيارة قوله، "إن أعضاء الوفد الأفريقي أعربوا عن ثقتهم في قدرة إسرائيل على مساعدة بلادهم"، كاشفاً النقاب عن توجيه الدعوة للوفد لزيارة إسرائيل، جاء في أعقاب الزيارة الأخيرة، التي قامت بها وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، لبعض دول القارة الأفريقية، والتي دعت فيها إلى توجيه الاهتمام نحو أفريقيا، باعتبارها منطقة حيوية للمصالح الإستراتيجية العالمية، وأكد مدير المعهد، أن إسرائيل ومن هذا المنطلق تولي أهمية قصوى للقارة الأفريقية، وتعمل على دفع مصالحها فيها، والقيام بأداء واجباتها والتزاماتها نحوها، على حد قوله.
وفي السياق ذاته، التقت مراسلة الصحيفة، جون كيلاما، مدير المعهد العالمي للتنمية البيولوجية العلمية، وقالت عنه، إنه رافق الوفد الأفريقي خلال زيارته إسرائيل، ووصفته بأنه أحد الخبراء الأميركيين، ويرتبط بعلاقة وثيقة للغاية مع دول القارة الأفريقية، ولا يدخر جهداً من أجل دفع المسؤولين الأفارقة على زيارة إسرائيل لاكتساب الخبرة منها، وبحث سبل دفع علاقات التعاون معها على المستويين الرسمي والخاص، ونقلت عنه القول، "إن إسرائيل لديها القدرة على أن تمنح الدول الأفريقية ما لديها من معرفة في مجال مشاريع الطاقة الصغيرة، مشيراً إلى حاجة تلك الدول لمثل هذه المشروعات اللازمة لتزويد القرى الصغيرة والنائية بالطاقة الكهربائية، كما أكد على قدرة إسرائيل في مساعدة بلدان القارة السمراء في مجال مكافحة التصحر، مشيراً إلى أن أي زائر لإسرائيل يمكنه أن يرى وبوضوح الزراعة في كل مكان، وإذا ما توجه بعد ذلك لأي دولة شرق أوسطية تحيط بإسرائيل سيرى الفارق الكبير بنفسه .
مؤكداً أن قضايا التصحر والتغير المناخي من أهم القضايا، التي تشغل بال المسؤولين الأفارقة، ويعتبرونها من أهم القضايا الحيوية، التي يولونها أهمية قصوى، وأشار إلى أن لدى إسرائيل الكثير مما يمكنها أن تقدمه لتلك الدول في مجالات مكافحة التصحر وتكنولوجيا المياه والطاقة المتجددة، واصفاً إياها بأنها تمتلك من الوسائل والأدوات ما يتيح لها أن تكون الدولة الرائدة في أفريقيا، على حد وصفه.
وتابع جون كيلاما مدير المعهد العالمي للتنمية البيولوجية العلمية حديثه بالقول، "إن أوروبا وأميركا لديهما تكنولوجيا متقدمة للغاية، لكنها غير مناسبة للقارة الأفريقية، مؤكداً أن ما يناسب الأفارقة هو التكنولوجيا الإسرائيلية، وتحدث عن أسباب ذلك بقوله، "الظروف البيئية لإسرائيل واحتياجاتها تضاهي الاحتياجات الأفريقية، خصوصاً دول جنوب الصحراء وغيرها من دول القارة، وعلى هذا الأساس فإن التكنولوجيا الإسرائيلية تناسب أكثر الأفارقة".
وكشفت مراسلة "اوفق تايمز" عن أن جون كيلاما، رافق أعضاء الوفد الأفريقي خلال زيارتهم مصنع "نطافيم"، المخصص لمعالجة المياه وتحلياتها، ونقلت عنه القول، "إن أعضاء الوفد أعربوا عن إعجابهم الشديد بالتكنولوجيا المستخدمة في المصنع، وقال، إنه بحسب التقديرات الموجودة لديه فإن المصريين نجحوا في استنساخ التكنولوجيا الإسرائيلية في هذا المجال، مؤكداً أن باقي دول القارة الأفريقية في حاجة للمياه ولمصانع تحليه المياه، وأشار إلى ما يمكن أن تلعبه إسرائيل في هذا المجال، داعياً إلى تحقيق هذا الأمر عبر مساعدات مالية من البنك الدولي، تمنح دول القارة الفرصة للاستفادة من إسرائيل، وإقامة مصانع مماثلة على أراضيها.
وأكد جون كيلاما، الأوغندي الجنسية، أن الأمر الصعب الذي يواجه إسرائيل في القارة الأفريقية هو زيادة التدخل الصيني هناك، مشيراً إلى أن أكثر ما يخشاه هو تنامي دور بكين في القارة السمراء، ودفعها بالكثير من خبرائها ومستثمريها هناك، في المدن والقرى النائية، وهاجم الدور الصيني، معتبراًً أنه لا يلبي المطالب الأفريقية، كما وصف بكين بأنها لا تبالي بمسألة الحفاظ على البيئة، وبقضايا حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن الصينيين لا يشغل بالهم مسألة تشغيل الأيدي العاملة الأفريقية في المشاريع، التي يقومون بها هناك، ويفضلون تشغيل العمال الصينيين فيها، مؤكداً أن كل ما يعني الصينيين هو المكاسب المادية، بغض النظر عن مستقبل تلك الدول، على حد قوله.
أساليب التحرك الإسرائيلي في حوض النيل
يشار في هذا الصدد إلى ما سبق وأن أشار إليه د.حمدي عبد الرحمن مدير برنامج الدراسات المصرية الأفريقية، في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، من أن التحرك الإسرائيلي الأخير في منابع النيل في هضبة البحيرات، والتي تمثل 15 % من إيرادات النيل، يأتي ضمن التحرك الدائم عبر مجموعة من الخطوط المتكاملة، التي تعتمد على استخدام وتوظيف مجموعة متكاملة من الآليات وأساليب الحركة السياسية في المنطقة، تشمل الاعتماد على الدور الأميركي الساعي لتأسيس مناطق نفوذ في دول منابع النيل، ووسط أفريقيا، سواء في إطار السيطرة على وسط القارة، أو الإمساك بأوراق ضغط رئيسية في مشكلات المياه المتوقع تفجرها في المنطقة.
كذلك نجحت تل أبيب في توظيف التناقضات العربية ـ الأفريقية، حيث استغلت إسرائيل الصراع الصومالي ـ الإثيوبي، والسوداني ـ الإثيوبي، والسوداني ـ الإريتري، والمصري ـ الإثيوبي، من أجل تحقيق أهدافها، وهي تقوم بالتحريض الدائم والمستمر ضد العرب، لإشعار دول حوض النيل بما يدعم أنه ظلم ناتج عن الإسراف العربي في موارد المياه، ثم تقوم بتقديم الدعم الاقتصادي والديبلوماسي لتلك الدول، وتلعب إسرائيل على توتير العلاقة العربية الأفريقية بالحديث عن دور العرب في موضوع الرق، واستنزاف المياه، وعلى سبيل المثال، ففي أعقاب ارتفاع أسعار النفط، اقترح جوزيف نيريري، شقيق الرئيس التنزاني، في اجتماع المجلس التشريعي في يونيو 1974، أن يتم عقد صفقة مع العرب، يباع فيها جالون المياه مقابل جالون النفط، ما دام النهر ينبع من شرق أفريقيا، وفي عام 1996 انتقدت أوغندا استهلاك مصر والسودان أكثر من حاجتهما للمياه، مؤكدة حقها في استعمال موارد المياه، وقامت بإنشاء سدود في حوض بحيرة فيكتوريا لتوليد الطاقة الكهربائية. كما حذرت صحيفة "إيست أفريكان ستاندارد" الكينية من استمرار الخلافات بين كينيا ومصر، بسبب قضايا التجارة، ومعاهدة حوض النيل، التي هددت كينيا بالانسحاب منها.
وأشار د.عبد الرحمن إلى أن إسرائيل عملت على دفع التعاون المائي والزراعي، وبمساعدة الولايات المتحدة الأميركية في تأمين سيطرتها على بعض مشاريع الري في منطقة البحيرات، حيث تقوم بتقديم الدعم الفني والتكنولوجي، من خلال الأنشطة الهندسية للشركات الإسرائيلية في مجال بناء السدود المائية، وقدمت إسرائيل دراسات تفصيلية إلى الكونغو الديموقراطية «زائير سابقاً»، ورواندا لبناء ثلاثة سدود، كجزء من برنامج شامل لإحكام السيطرة على مياه البحيرات العظمى.
كذلك قام خبراء إسرائيليون باختبارات للتربة في رواندا، حيث يتوجه الاهتمام الإسرائيلي بوجه خاص إلى نهر كاجيرا، الذي يمثل حدود رواندا مع بوروندي في الشمال الشرقي، كما وقعت أوغندا وإسرائيل اتفاقاً في مارس 2000، أثناء زيارة وفد من وزارة الزراعة الإسرائيلية، برئاسة مدير الري في الوزارة، موشي دون جولين، ينص على تنفيذ مشاريع ري في عشر مقاطعات متضررة من الجفاف، وإيفاد بعثة أوغندية إلى إسرائيل لاستكمال دراسة المشاريع، التي يقع معظمها في مقاطعات شمال أوغندا، بالقرب من الحدود الأوغندية المشتركة مع السودان، وكينيا، وسيجري استخدام المياه المتدفقة من بحيرة فكتوريا لإقامة هذه المشاريع، وهو ما يؤدي إلى نقص المياه الواردة إلى النيل الأبيض، كذلك أعلنت إسرائيل أنها مهتمة بإقامة مشاريع للري في مقاطعة كاراموجا الأوغندية، قرب السودان، حيث يمكن ري أكثر من 247 ألف هكتار من الأراضي الأوغندية عبر استغلال اثنين ونصف مليار متر مكعب سنوياً، في حين أن المياه المستخدمة حالياً لا تزيد عن 207 ملايين متر مكعب فقط، تروي 32 ألف هكتار من الأرض، ولا تقتصر خطورة الوجود الإسرائيلي في دول أعالي النيل على الاستعانة بالخبراء والتعاون الفني في المشروعات، لكنها تمتد إلى التعاون الاقتصادي الزراعي برأسمال يهودي، يهدف إلى تملك أراضي في المنطقة بدعوى إقامة مشاريع عليها، أو تحسين أراضيها، أو إقامة سدود بها.
وأكد مدير برنامج الدراسات الأفريقية في جامعة القاهرة د.حمدي حسن، أن إسرائيل سعت كذلك لاستخدام العلاقات التجارية لدفع مصالحها الاقتصادية في أفريقيا، حيث تشهد هذه العلاقات تطورات مستمرة وقفزات سريعة، وهناك مجموعة أساسية من الدول الأفريقية تمثل أبرز شركاء إسرائيل، وهي، جنوب أفريقيا، وإثيوبيا، وكينيا، ونيجيريا، ويُعَدّ مركز التعاون الدولي في وزارة الخارجية، الموشاف، الذي يرأسه نائب وزير الخارجية، الجهاز المسؤول عن تصميم وتنفيذ سياسات التعاون مع الدول الأفريقية.
وكان "الموشاف" من وسائل الاتصال الأساسية مع كبار المسؤولين في الدول الأفريقية، على الرغم من قطع العلاقات الديبلوماسية، كما حدث مع كينيا، وزامبيا، وتنزانيا، وإثيوبيا، حيث كانت العلاقات الاقتصادية والفنية أكثر قوة من العلاقات السياسية، وأبرز الأنشطة، التي يعمل فيها "الموشاف"، إقامة المزارع، وتأسيس غرفة للتجارة الأفريقية الإسرائيلية، وتقديم الدعم في مجالات الزراعة، والصحة، والتعليم، والتنمية الاقتصادية، من خلال التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية والسفارات الأجنبية،
وبصفة خاصة هيئة المعونة الأميركية، التي نشطت على ضوء مبادرة كلينتون، للشراكة مع أفريقيا، ويتركز نشاط "الموشاف" على فئات معينة، مثل القادة، والنساء، والخبراء، والشباب، الذين سيصحبون صناع السياسة مستقبلاً، ويتجه "الموشاف" إلى التركيز على التجمعات الإسلامية والعربية، التي تعارض تطبيع العلاقات مع إسرائيل، للحصول على تأييدها في دول مثل كينيا، من خلال تقديم منح لتدريب أبناء الطوائف الإسلامية وفتح مجالات للاتصال بقادتهم.
وقال، إنه لا يمكن غض الطرف عما تلعبه إسرائيل من نشاط عسكري في دول منابع النيل، خصوصاً في ظل حاجة الدول الأفريقية لمصادر السلاح، من أجل توفير الأمن والحماية من الانقلابات العسكرية، التي يدبرها أعداء الداخل، أو أعداء الخارج، وتقوم أجهزة المخابرات الإسرائيلية بتزويد الدول الأفريقية بالخدمات الاستخباراتية من مصادرها الخاصة، ويلعب المدخل العسكري والأمني دوراً أساسياً في تطوير العلاقات، نظراً لحاجة القادة الأفارقة إلى المساعدات العسكرية، وقد لجأ بعض القادة الماركسيين المتشددين المتحالفين مع الاتحاد السوفييتي، مثل منجستو، إلى إسرائيل من أجل المساعدات العسكرية، وتُعَدّ الصادرات العسكرية الإسرائيلية من الأدوات الأساسية في تنفيذ السياسة الخارجية، فهي ترتبط برؤية إستراتيجية وأمنية إسرائيلية، تهدف إلى التغلغل في دول منابع النيل، وذلك إلى جانب أهميتها الاقتصادية، حيث تُعَدّ الصادرات العسكرية من أبرز القوى الدافعة للاقتصاد الإسرائيلي، ويؤكد شلومو جازيت، رئيس الاستخبارات العسكرية السابق، أن إسرائيل تعاونت في مجال التسلح مع عدد كبير من الدول الأفريقية، منها إثيوبيا، وزائير، وكينيا، وليبيريا، وجنوب أفريقيا، والكاميرون.
أهداف زيارة ليبرمان المرتقبة لأفريقيا
يشار إلى أن زيارة الوفد الأفريقي إلى إسرائيل سيقت الجولة، التي يستعد لها وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيجدور ليبرمان، لدول رئيسية في القارة الأفريقية، وهي إثيوبيا، وأنجولا، ونيجيريا، وأوغندا، وكينيا، وسيترأس خلالها وفد إسرائيلي رفيع المستوى يضم عدداً من رجال الأعمال الإسرائيليين العاملين في مجال الزراعة، والاتصالات، والبنى التحتية، وفي اكتشاف خام الماس، وهي الزيارة التي وصفها أكثر من خبير ومحلل إستراتيجي في إسرائيل، بأنها مهمة للغاية، تهدف إلى استعادة مكانة إسرائيل في القارة الأفريقية، عبر ما لديها من وسائل وأدوات خاصة في مجال الزراعة والمياه، وكذلك التأكيد على أهمية الوجود من جديد في تلك المنطقة، وعدم إهمالها وتركها لإيران التي استغلت الغياب الإسرائيلي عنها.
إجمالاً، فإن هدف إسرائيل الثابت من وجودها في أفريقيا هو الرغبة في الحصول على مياه النيل، والضغط على صانع القرار المصري، نظراً لحساسية وخطورة ورقة المياه في الإستراتيجية المصرية، وذلك عبر اعتماد تل أبيب على لعب دور غير مباشر في صراع المياه بين دول حوض النيل، استفادة من نفوذها الكبير في دول مثل، إثيوبيا، وكينيا، ورواندا، مستغلة الدعم الأميركي الواضح لها من أجل السيطرة المشتركة على بلدان القارة الأفريقية، وهو ما يؤثر في الأساس في الأمن القومي المصري والسوداني، الأمر الذي يجعل من الأهمية بمكان سرعة التحرك لمحاصرة هذا التدخل الإسرائيلي، قبل أن يصبح خطراً حقيقياً، يهدد الجميع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://admin2022.yoo7.com
 
إسرائيل تخترق دول حوض النيل ولا عزاء للأمن القومي المصري بضوء أخضر أميركي ودعم اللوبي اليهودي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ماى ايجى العاب الان :: قسم عام :: القسم العام-
انتقل الى: